عبد الفتاح عبد الغني القاضي

169

الوافي في شرح الشاطبية

وكسر الفاء - وهي قراءة البصري والمكي والكوفيين - والقراءة بالتاء المضمومة وفتح الفاء وهي قراءة نافع وابن عامر ، واللّه تعالى أعلم . 458 - وجمعا وفردا في النّبيء وفي النّبو * ءة الهمز كلّ غير نافع ابدلا 459 - وقالون في الأحزاب في للنّبيّ مع * بيوت النّبيّ الياء شدّد مبدلا أبدل القراء السبعة إلا نافعا الهمزة ياء في لفظ النبيء سواء كان مفردا أم جمع مذكر سالما - أم جمع تكسير - وفي لفظ النبوءة أيضا فالمفرد النَّبِيُّ * و نَبِيٍّ * و نَبِيًّا * وجمع المذكر السالم النَّبِيُّونَ * النَّبِيِّينَ * وجمع التكسير الْأَنْبِياءَ * أَنْبِياءَ * وَالنُّبُوَّةَ * في : ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ في آل عمران ، وفي وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ في الجاثية . أبدل القراء السبعة إلا نافعا الهمز ياء في جميع ما تقدم مع إدغام الياء الساكنة قبلها فيها بحيث يصير النطق بياء واحدة مشددة في لفظ المفرد وجمع المذكر السالم ، وبياء خفيفة في جمع التكسير ، وبواو واحدة مشددة في لفظ وَالنُّبُوَّةَ * حيث وقع ، وقرأ نافع بالهمز في كل ما ذكر وقد وافق قالون الجماعة فخالف مذهبه في موضعين : فقرأ فيهما بإبدال الهمزة ياء مع إدغام الياء التي قبلها وهما : إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ ، لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ، كلاهما في الأحزاب ، وإطلاق كلام الناظم يفيد أن قالون يقرأ بترك الهمز في الحالين : الوصل والوقف ، ولكن المحققين على أنه يقرأ بترك الهمز وبالياء المشددة وصلا فقط ، فإذا وقف رجع لأصله فقرأ بالهمز في الموضعين . 460 - وفي الصّابئين الهمز والصّابئون خذ * وهزؤا وكفؤا في السّواكن فصّلا 461 - وضمّ لباقيهم وحمزة وقفه * بواو وحفص واقفا ثمّ موصلا المشار إليهم بالخاء وهم القراء السبعة إلا نافعا قرءوا بهمزة مكسورة بعد الباء في لفظ وَالصَّابِئِينَ * في البقرة والحج . وبهمزة مضمومة بعد الباء في وَالصَّابِئُونَ في العقود ، وقرأ نافع بترك الهمز في اللفظين مع ضم الباء في وَالصَّابِئُونَ وقرأ حمزة بإسكان الزاي في لفظ هُزُواً * كيف وقع في القرآن وبإسكان الفاء في كُفُواً أَحَدٌ في الإخلاص . وقرأ الباقون بضم الزاي والفاء ، فإذا وقف حمزة أبدل الهمزة واوا ، وله نقل حركة الهمزة إلى ما قبلها أي إلى الزاي والفاء ، وإذا وصل حقق الهمزة ، وحفص يبدل الهمزة واوا وقفا ووصلا ، والباقون يقرءون بالهمز وصلا ووقفا . 462 - وبالغيب عمّا تعملون هنا دنا * وغيبك في الثّاني إلى صفوه دلا قرأ ابن كثير وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ الذي بعده أَ فَتَطْمَعُونَ بياء الغيب